الإمام أحمد بن حنبل

30

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

على مقدمة الكتاب والمجلد الأول منه ، وأبدى ملاحظاتٍ قيمة أَثْرَتِ العمل ، وجعلته مميَّزاً عن الأعمال السابقة التي بُذِلت فيه . وفي أثناء التحضير لإصدار الجزء الأول منه ، زفَّ إلينا معاليه بُشرى تشجيع خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز - حفظه اللَّه - طبع هذا الكتاب ، وتفضله بتوزيعه على طلاب العلم على نفقته . فله منا ومن طلاب العلم الشكر والدعاء بأن يتقبل اللَّه عمله ويجزيه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء . والعلماء لا يستغربون ذلك منه ، فهذه سنته وسنة والده الملك عبد العزيز آل سعود - رحمه اللَّه - في نشر كتب السلف والعناية بها ، وتشجيع القائمين عليها . وعندما تتبنَّى المؤسسة مثل هذا الكتاب الذي تزيد مجلداتُه على خمسة وثلاثين مجلداً فهي تعلم حق العلم أنها بحاجة إلى مجهود علمي وإمكانات كبيرة . أما المجهود العلمي فقد أوكَلَتْ هذا المشروع إلى مكاتب التحقيق لديها والتي يُشرف عليها الأستاذ الشيخ / شعيب الأرنؤوط - حفظه اللَّه - الذي أمضى شوطاً كبيراً من حياته يختلف إلى حلقات أهل العلم المختصين بدراسة علوم القرآن ، والحديث النبوي الشريف ، والفقه ، والأصول والعربية ، يَأْخُذ عن كل واحد منهم العلم الذي اختص به ، فاتجهت همته بعد ذلك إلى تحقيق أمهات كتب السنة التي لم تُطْبَعْ ، مثل : " شرح السنة " للبغوي ، و " صحيح " ابن حبان البستي ، و " شرح مشكل الآثار " للطحاوي ، وتخريج نصوصها ودراسة أسانيدها ، والتعليق عليها ، والتقديم لها . وصَدَرَ له ما يزيد على مئة مجلدة مما لم يسبق نشرُه من قبل عن أصول خطية موثقة ، وقد نالت القَبُولَ عند أهل العلم ، وتداولوها وانتفعوا بما فيها ، ونَوَّهوا بالكتابة وغيرها بفضل محققها وعلمه ، وحُسن تَأْتِّيهِ لما يَعرِض له ، ويقوم به .